وزارة التربية - تفاصيل الخبر

الأخبار

«سور».. حملة وطنية لتعزيز الأمن السيبراني وحماية الطلبة من المخاطر الرقمية


أعلن المركز الوطني للأمن السيبراني عن إطلاق «سور»، الحملة الوطنية للتوعية بالأمن السيبراني لعام 2026، وهي حملة مشتركة تجمع المركز الوطني للأمن السيبراني وبيت التمويل الكويتي وأكاديمية كودد بالتعاون مع وزارة التربية. وتقوم «سور» على محورين متكاملين: جولة توعوية تصل إلى 12 مدرسة حكومية بواقع مدرستين في كل محافظة، وميدياثون لصناعة المحتوى التوعوي يستهدف 150 شابًا وشابة من الكويتيين بين 15 و25 عامًا.


ويستلهم اسم الحملة وهويتها من سور الكويت التاريخي، رمز الحماية والصمود والمسؤولية المجتمعية. فكما كان السور يحمي المدينة وأهلها، تمثل الحملة اليوم خط دفاع حديث في مواجهة مخاطر العالم الرقمي، انطلاقًا من فكرة أن الوعي السيبراني هو خط الدفاع الأول للجميع.


ويستهدف المحور الأول طلبة المرحلة الثانوية خلال أكتوبر ونوفمبر 2026، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية التي تتولى تنسيق الجولة المدرسية مع المدارس المشاركة، عبر جلسات تفاعلية تتناول المخاطر التي تواجههم في حياتهم اليومية، من الهندسة الاجتماعية والاحتيال الرقمي إلى البصمة الرقمية وما يمكن استنتاجه من الصور والمنشورات العامة. ويسعى هذا المحور إلى تمكين الطالب من اكتشاف الخطر واتخاذ القرار الصحيح عند مواجهته، وتزويده بممارسات عملية يبدأ بتطبيقها فورًا لحماية حساباته وبياناته.


أما المحور الثاني، ميدياثون «سور»، فينقل الشباب من موقع المتلقي للتوعية إلى موقع صانعها. ويتعلم المشاركون كيفية تحويل موضوع في الأمن السيبراني إلى رسالة توعوية واضحة، ثم توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى لإنتاج فيديو توعوي قصير. ويهدف المحور إلى إنتاج محتوى توعوي مبتكر وموثوق يخاطب الشباب بلغتهم، لتتكوّن منه مكتبة من المحتوى القابل لإعادة الاستخدام تحت مظلة المركز.


ويأتي إطلاق «سور» في وقت أصبحت فيه المخاطر السيبرانية جزءًا من الحياة اليومية لكل مستخدم، لا تهديدًا تقنيًا يخص المؤسسات وحدها. فالهندسة الاجتماعية والاحتيال الرقمي لا يستهدفان الأنظمة بقدر ما يستهدفان الإنسان، والفئة الأكثر عرضة لهما هي الأكثر حضورًا في الفضاء الرقمي. ومن هنا تسعى الحملة إلى إرساء نموذج وطني للتوعية قابل للتوسع والتكرار.


وقالت مريم العنزي، مدير عام الإدارة العامة للخدمات التعليمية المساندة بوزارة التربية: «تجسّد المبادرة الوطنية للأمن السيبراني اهتمامنا المشترك بحماية أبنائنا الطلبة في الفضاء الرقمي، وتعزيز وعيهم بمخاطر الاحتيال الإلكتروني وسبل حماية بياناتهم وخصوصيتهم. ولا يقتصر أثر المبادرة على اكتساب المعرفة فحسب، بل يمتد إلى ترسيخ سلوك رقمي مسؤول ونشر ثقافة الأمن السيبراني بين الطلبة وأسرهم. ونؤمن في وزارة التربية بأن الاستثمار في وعي أبنائنا ومهاراتهم هو استثمار في أمن الكويت ومستقبلها. ونتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى المركز الوطني للأمن السيبراني وبيت التمويل الكويتي وأكاديمية كودد على تعاونهم المثمر، الذي يعكس أهمية تكامل الجهود لحماية الأجيال القادمة».


وأشار مدير ثانوية صلاح الدين الأيوبي د. طالب الشريف إلى أهمية تعزيز الوعي بالأمن السيبراني لدى أبنائنا الطلبة، مشيراً إلى ضرورة تكثيف مثل هذه الدورات والبرامج التوعوية التي تسهم في تعريفهم بأساليب الاستخدام الآمن للتكنولوجيا والإنترنت، وحمايتهم من المخاطر والتهديدات الإلكترونية، وتنمية مهاراتهم في التعامل الواعي والمسؤول.



من جانبه، قال بدر العصيمي، مدير إدارة التنمية والقدرات السيبرانية بالمركز الوطني للأمن السيبراني: «نهدف من خلال حملة سور إلى تزويد الطلبة والشباب بمهارات عملية تساعدهم على اكتشاف محاولات الاحتيال وحماية حساباتهم وبياناتهم واتخاذ قرارات أكثر أمانًا عند استخدام التقنية».


وأضاف: «إن الوعي والمعرفة أساس بناء مجتمع أكثر أمانًا في العالم الرقمي، فكلما زاد فهم الفرد للمخاطر وطرق الوقاية منها، أصبح أقدر على حماية نفسه ومن حوله. ورسالتنا أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة، تبدأ بوعي كل فرد وتترسخ بالتعلم والممارسة، وأن نشر المعرفة وتحويلها إلى سلوك يومي يسهمان في حماية المجتمع وتعزيز الثقة في استخدام التقنية».


واختتم بقوله: «يحرص المركز على نشر الثقافة السيبرانية وتنمية القدرات، وتعزيز التعاون مع الجهات المختلفة لإيصال المعرفة إلى فئات المجتمع بأسلوب واضح يرتبط باحتياجاتهم وحياتهم اليومية».


كما بيّن المدير التنفيذي للعلاقات المؤسسية والمسؤولية الاجتماعية في بيت التمويل الكويتي، فيصل السريع: «يؤمن بيت التمويل الكويتي بأهمية الاستثمار في وعي الشباب وتأهيلهم لمواكبة متطلبات العصر الرقمي، باعتبارهم الركيزة الأساسية لمستقبل الكويت. ومن خلال مشاركته في مبادرة سور، يحرص بيت التمويل الكويتي على دعم هذه الشراكة الوطنية الهادفة إلى نشر الوعي بالأمن السيبراني بين طلبة المدارس الثانوية وترسيخ الممارسات الرقمية الآمنة. كما نثمّن التعاون مع أكاديمية كودد ووزارة التربية والمركز الوطني للأمن السيبراني في إعداد جيل واعٍ وقادر على التعامل مع التحديات والفرص التي يفرضها العالم الرقمي».


ومن جانبه قال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للعمليات لأكاديمية كودد، هاشم بهبهاني: «الأمن السيبراني لم يعد تخصصًا تقنيًا يخص فئة بعينها، بل أصبح مهارة حياتية يحتاجها كل من يحمل هاتفًا. والهجمات اليوم لا تستهدف الأنظمة بقدر ما تستهدف الإنسان، وأكثرنا عرضة لها هم شبابنا، الأكثر حضورًا في الفضاء الرقمي. ولهذا صُمّمت سور لتصل إليهم في مدارسهم، ثم تفتح لهم مساحة يحوّلون فيها ما تعلموه إلى محتوى يخاطب أقرانهم بأدوات الذكاء الاصطناعي التي يتقنونها. فالشاب الذي يفهم الخطر يحمي نفسه، والشاب الذي يصنع الرسالة يحمي مجتمعه. وكما حمى السور الكويت يومًا، يبنيه اليوم شبابها وعيًا يحمي مجتمعهم، وهذا ما اجتمعت عليه أربع جهات في هدف وطني واحد نعتز بأن نضع خبرتنا التدريبية في خدمته».